مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

426

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

والولد ، والزوجة » « 1 » « 2 » . وما رواه في الكافي عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : مَن يلزم الرجل من قرابته ممّن ينفق عليه ؟ قال : « الوالدان ، والولد ، والزوجة » « 3 » وغيرهما ، بل يستفاد من بعضها الآخر تقديم « 4 » نفقة الوالدين والولد على الأهل ، مثل ما رواه في تحف العقول والكافي عن الصادق عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : خمس تمرات أو خمس قرصٍ أو دنانير أو دراهم يملكها الإنسان وهو يريد أن يمضيها ، فأفضلها ما أنفقه الإنسان على والديه ، ثمّ الثانية على نفسه وعياله ، ثمّ الثالثة على القرابة وإخوانه المؤمنين » « 5 » . ومثل الرواية المشهورة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وفيها أنّ رجلًا جاء إليه صلى الله عليه وآله فقال : معي دينار ، قال : « أنفقه على نفسك ، قال : معي آخر ، قال : أنفقه على ولدك ، قال : معي آخر ، قال : أنفقه على أهلك » « 6 » . إلّا أنّه عامّي ضعيف ولم ينقل من طرقنا . وبالجملة فالظاهر من الروايتين اللتين نقلناهما وغيرهما تساوي الأقارب والزوجة في وجوب نفقتهم دون غيرهم ، خصوصاً إذا كان بعض من وجبت النفقة لهم صغاراً أشدّ حاجة ، فبحكم العقل والضرورة والعرف يلزم تقديمهم ؛ لوجوب حفظ النفس المحترمة ، وأداء النفقة تكون حفظاً لها ؛ ولذا قال الشيخ في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 237 ب 11 من أبواب النفقات ، ح 3 . ( 2 ) والإنصاف أنّه لا يستفاد من الرواية تساوي الأصناف الثلاثة ، بل الرواية إنّما هي بصدد بيان المنفق عليه فقط . م ج ف ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 237 باب 11 من أبواب النفقات ، ح 5 . ( 4 ) هذه الرواية لا تدلّ على الترتيب بحسب الحكم التكليفي ، بل تدلّ على الترتيب من جهة الأفضليّة ، ولا منافاة بين كون النفقة على الوالدين أفضل من الإنفاق على الزوجة وإن كان واجباً ، فتدبّر . م ج ف ( 5 ) تحف العقول : 350 ؛ احتجاج الإمام الصادق عليه السلام على الصوفية ؛ الكافي 5 : 65 ح 1 ؛ وسائل الشيعة : 3026 ، باب 28 من أبواب الصدقة ، ح 8 . ( 6 ) المبسوط : 6 : 2 - 3 ؛ سنن البيهقي 11 : 475 ، ح 16118 .